إلى الرأي العام، النساء الأحرار، والديمقراطيين/ات
بتاريخ 24 أكتوبر 2025، صدر قرار يقضي بتعليق نشاط الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات لمدة شهر، استنادًا إلى المرسوم عدد 88، وذلك في سياق سياسي متأزّم تشهده تونس منذ إعلان الإجراءات الاستثنائية.
إن ما نشهده اليوم هو تضييق متزايد على فضاء العمل المدني والنسوي، حيث جرى إيقاف نشاط العديد من المؤسسات المرخّصة، في ابتعاد واضح عن مبادئ الديمقراطية والحرية السياسية.
لقد كانت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، على مدى ستة وثلاثين عامًا، صوتًا رائدًا للنساء، وناضلت من أجل ترسيخ المساواة ومناهضة التمييز وتمكين المرأة. وبفضلها، وبفضل العديد من المنظمات النسائية الفاعلة، أصبح نضال المرأة التونسية مصدر إلهام للنساء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما أسهمت الجمعية في بناء والانخراط في شبكات إقليمية وعالمية للدفاع عن الديمقراطية.
إن استمرار تعليق نشاط الجمعية بعد مرور شهر على القرار، يُعدّ مساسًا بحقوق النساء وحق العمل، ويتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة العنف والتمييز ضد المرأة. وهو قرار يمثّل أعلى أشكال العنف والتمييز ضد النساء في بلد كانت فيه المرأة دائمًا في طليعة القيادة والنضال.
نحن، المنظمات والشخصيات الموقّعة أدناه، ندين بشدّة هذه الإجراءات التعسفية، ونؤكّد وقوفنا الصادق إلى جانب الجمعية في مواجهة كل أشكال العنف والتهميش التي تتعرض لها المرأة التونسية. ونؤمن إيمانًا راسخًا بأن حقوق المرأة جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان الأساسية، وأن تحقيق المساواة والعدالة بين الجنسين مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الفاعلين في المجتمع المدني.
وعليه، فإننا نناشد جميع المنظمات والشخصيات الاقليمية والدولية التوقيع على هذا البيان، للتعبير عن تضامنهم مع الجمعية ودعم جهودها الرامية إلى تعزيز حقوق المرأة التونسية ودورها الحيوي في المجتمع.
نطالب بـ:
* الإيقاف الفوري للقرار التعسفي بحق الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.
* تدخل المنظمات الحقوقية الدولية والضغط للتصدي لهذا القرار.
* تضامن النساء الديمقراطيات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والعالم، ورفع صوت المطالبة بالعدالة.
يمكنكم التوقيع على هذا البيان بكتابة اسم الجمعية أو الشخصية، ونشكر دعمكم وتحالفكم معنا.
نوفمبر 2025
الموقّعون/ات:
الرابط من الاعلى للتوقيع