عضوات تحالف ندى:ما نراه في غزة هو استكمال لمخططات المجتمع الذكوري العالمي

قالت مشاركات عن تحالف ندى في ندوة حوارية حول ما تتعرض له النساء من عنف واستغلال بكافة أشكاله، على ضرورة تضافر الجهود النسوية للعمل على تفكيك النظام الأبوي الذكوري المعادي للنساء والساعي للنيل من حقوقهن ومكتسباتهن.

 

من جانبها تطرقت عضو لجنة الأمانة العامة في تحالف “ندى” سعاد عبد الرحمن إلى ما تعانيه المرأة الفلسطينية والظلم الذي تتعرض له النساء في كافة أنحاء العالم، مشيرةً إلى أن “ما نراه في غزة هو استكمال لمخططات المجتمع الذكوري العالمي، فهناك قصف وإبادة جماعية واستهداف للنساء والأطفال بشكل خاص”، لافتةً إلى أن جميع المنظمات الحقوقية الدولية يترأسها رجال، متسائلةً “أين دور النساء في إدارة الجمعية العامة وغيرها من المنظمات الحقوقية الدولية؟”.

وأكدت على أن النساء ينقصهن الدعم الكافي ليواجهن ما يجري في العالم، وعلى النساء توعية أنفسهن والمجتمعات كذلك، والتعرف على حقوقهن وواجباتهن، والنضال من أجل حريتهن والعيش على أرضهن بسلام وأمن والقضاء على التنميط المجتمعي.

ونوهت إلى أنه ليس الشعب الفلسطيني الوحيد الذي يتعرض للظلم والاضطهاد، بل أن الكرد كذلك يتعرضون على أرضهم للظلم والاضطهاد وخاصة النساء “لقد ذهبت إلى شمال وشرق سوريا ورأيت كم هناك استغلال وظلم يطال الشعب الكردي على امتداد المنطقة وهو الحال في إقليم كردستان، وكم من نساء ظلمن جراء الاستغلال والاحتلال، حيث قسمت بلادهم إلى أربعة أجزاء، فالقضية الكردية تشبه القضية الفلسطينية، لأن المعاناة ذاتها وللأسف الشعوب هي من تدفع الثمن”.

كما أوضحت رئيسة رابطة جين النسائية والمنسقة العالمة لـ تحالف “ندى” بشرى علي، أن المواضيع التي تناولوها خلال الندوة تندرج تحت منظومة متكاملة ومتعددة الأبعاد وهي العقلية الذكورية بكل أدواتها ومؤسساتها وسياساتها وممارساتها، سواء بالاستغلال الجنسي أو الاحتلال والتهجير والتفقير “إن العامل الأساسي هو الموضوع الجندري وحرية المرأة، وهي القضية المحورية لكل القضايا العالقة”.

وأشارت إلى أنهم توصلوا إلى أن “العقلية الذكورية متواجدة في كل مكان وتتشابه وفق الجوهر، ولكنها تختلف في أشكالها، وأدواتها وأساليبها، إننا في خضم حرب عالمية تقودها العقلية الذكورية البطريركية وهدفها الأول النساء. ولكي نتغلب على هذه المنظوم فنحن بحاجة لمنظومتنا النسائية ورؤيتنا وأدواتنا الخاصة بنا، وأن نعيد صياغة الكثير من المصطلحات التي تؤثر على حياتنا كنساء وكشعوب وكقوميات، وهي النقاط الأساسية التي توصلنا لها، مؤكدين على ضرورة التشبيك والتضامن النسائي وهو ما يعمل عليه كل من تحالف ندى ورابطة جين”.

وحول الهجمات المستمرة على قطاع غزة واستهداف الأطفال والنساء تقول “إن ما يحدث في غزة من عنف يصل إلى درجات غير مسبوقة، لذا نحن أمام مفارقة بأنه ليس هناك مناهضة من حيث المنظومة الذكورية لهذا العنف، بقدر ما هناك تعزيز وتكريس للعنف ضد النساء عبر الاحتلال والإبادة الجماعية، وبالتالي لا يمكننا فصل القضية الفلسطينية عن موضوع العنف ضد المرأة والذي يصل إلى الإبادة الجماعية”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.