يتابع تحالف ندى ببالغ الحزن والقلق الكارثة البيئية والإنسانية الناجمة عن حرائق الغابات التي اجتاحت مناطق واسعة من الجزائر، وما خلفته من خسائر في الأرواح والممتلكات وأضرار جسيمة طالت الغابات والغطاء النباتي والتنوع البيولوجي والنظم البيئية.
إن هذه الحرائق لا تمثل خسارة للأشجار والغابات فحسب، بل تشكل ضربة قاسية لأحد أهم مقومات الحياة والتوازن البيئي.
ويأتي اتساع نطاق هذه الكوارث في سياق التغيرات المناخية المتسارعة، وما تؤدي اليه من ارتفاع في درجات الحرارة، وتزايد موجات الجفاف، وانخفاض مستويات الرطوبة، وهي عوامل تزيد من هشاشة النظم البيئية وتضاعف مخاطر اندلاع الحرائق وانتشارها. وفي المقابل، يؤدي فقدان الغطاء الغابي إلى زيادة الضغوط المناخية والبيئية، في حلقة متفاقمة تهدد مستقبل الأجيال القادمة.
وإذ يعرب تحالف ندى عن تضامنه الكامل مع الشعب الجزائري، فإنه يتقدم بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى أسر الضحايا، وإلى كل من فقد منزله أو مصدر رزقه أو تضرر جراء هذه الكارثة، متمنياً السلامة للمتضررين والعاملين في فرق الإطفاء والإنقاذ.
كما يعبّر التحالف عن بالغ أسفه لما لحق بالثروة الغابية والتنوع البيولوجي من دمار، ويؤكد أن حماية البيئة ومواجهة آثار التغير المناخي يجب أن تكونا في صلب السياسات الوطنية والدولية، من خلال تعزيز الوقاية من الحرائق، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة للكوارث، وحماية الغابات، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، ودعم المجتمعات المحلية المتأثرة.
ويؤكد تحالف ندى أن الكوارث المناخية والبيئية لا تعرف الحدود، وأن حماية الطبيعة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً إقليمياً ودولياً، وسياسات قائمة على العدالة المناخية، بما يضمن حق الإنسان في بيئة سليمة وآمنة ويحفظ حق الأجيال القادمة في موارد طبيعية مستدامة.
اننا في تحالف ندى ، نعرب عن تضامننا مع الجزائر وشعبها في هذه المحنة، ونشاركهم الحزن على الأرواح التي فقدت، وعلى ما أصاب غابات الجزائر من دمار واستنزاف بيئي.
الرحمة للضحايا، والسلامة للمتضررين، وكل التضامن مع الجزائر وشعبها.
تحالف ندى
31 آب/أغسطس 2026