نوال السعداوي: حاربت السلطة بكل وجوهها

إعداد: سلوى فاضل-(تحالف ندى)

 

من تكون؟

نوال السعداوي (1931—2021)، طبيبة أمراض صدرية، وطبيبة أمراض نفسية، وكاتبة وروائية مصرية مدافعة عن حقوق الإنسان عمومًا وحقوق المرأة خصوصًا. كتبت العديد من الكتب عن المرأة في الإسلام، اشتهرت بمحاربتها لظاهرة ختان الذكور والإناث.

أسست جمعية تضامن المرأة العربية عام 1982، كما ساعدت في تأسيس المؤسسة العربية لحقوق الإنسان. استطاعت أن تنال3 درجات فخرية من 3 قارات. في عام 2004 حصلت على جائزة الشمال والجنوب من مجلس أوروبا. وعام 2005 فازت بجائزة إينانا الدولية من بلجيكا، وعام 2012 فازت بجائزة شون مأكبرايد للسلام من المكتب الدولي للسلام في سويسرا.

شغلت نوال السعداوي العديد من المناصب، منها منصب المدير العام لإدارة التثقيف الصحي في وزارة الصحة بالقاهرة، والأمين العام لنقابة الأطباء بالقاهرة، اضافة إلى طبيبة في المستشفي الجامعي. نالت عضوية المجلس الأعلى للفنون والعلوم الاجتماعية بالقاهرة. وأسست جمعية التربية الصحية وجميعة للكاتبات المصريات. وعملت رئيسة تحرير لمجلة الصحة بالقاهرة، ومحررة في مجلة الجمعية الطبية.

النشأة

ولدت عام 1931 في عائلة تقليدية ومحافظة. كانت الثانية من بين تسعة أطفال. خُتِنَتْ في السادسة من عمرها. أصرّ والدها على تعليم جميع أولاده. كان والدها مسؤولاً حكومياً في وزارة التربية والتعليم، ومن الذين ثاروا ضد الاحتلال البريطاني لمصر والسودان شارك في ثورة 1919، وكعقاب له تم نقله لقرية صغيرة في الدلتا وحرمانه من الترقية لمدة 10 سنوات. استمدت منه احترام الذات ووجوب التعبير عن الرأي بحرية ودون قيود مهما كانت النتائج، شجعها على دراسة اللغات. تحملت العبء الكبير للعائلة بسبب وفاة والديها.

السيرة الذاتية

تخرجت من كلية الطب جامعة القاهرة عام 1955 وحصلت على بكالوريوس الطب والجراحة، تخصصت في الأمراض الصدرية وعملت كطبيبة امتياز بالقصر العيني.

خلال عملها كطبيبةً لاحظت المشاكل النفسية والجسدية للمرأة الناتجة على الممارسة القمعية للمجتمع والقمع الأسري. أثناء عملها طبيبةً في كفر طحلة لاحظت الصعوبات والتمييز الذي تواجهه المرأة الريفية. ونتيجةً لمحاولتها للدفاع عن إحدى مرضاها من التعرض للعنف الأسري نُقلت إلى القاهرة لتصبح في نهاية المطاف المدير المسؤول عن الصحة العامة في وزارة الصحة.

عام 1972 نشرت كتاب بعنوان “المرأة والجنس”، مواجهة بذلك جميع أنواع العنف التي تتعرض لها المرأة كالختان والطقوس التي تقام في المجتمع الريفي للتأكد من عذرية الفتاة. أصبح ذلك الكتاب النص التأسيسي للموجة النسوية الثانية. وكنتيجة لتأثير الكتاب الكبير على الأنشطة السياسية أقيلت من مركزها في وزارة الصحة، لم يقتصر الأمر على ذلك فقط حيث كلفها أيضا مركزها كرئيس تحرير مجلة الصحة، وكأمين مساعد في نقابة الأطباء.

من عام 1973 إلى عام 1976 اهتمت بدراسة شؤون المرأة ومرض العصاب في كلية الطب بجامعة عين شمس. ومن عام 1979 إلى 1980 عملت كمستشارةً للأمم المتحدة في برنامج المرأة في أفريقيا (ECA) والشرق الأوسط .(ESCWA)

السجن

تُعدّ من الشخصيات المثيرة للجدل والناقدة للحكومة دوما، في عام 1981 ساهمت في تأسيس مجلة نسوية تسمى «المواجهة». فحُكم عليها بالسجن في عهد أنور السادات. لكن أُطلق سراحها في بعد شهر واحد من اغتيال الرئيس. من أشهر أقوالها «لقد أصبح الخطر جزء من حياتي منذ أن رفعت القلم وكتبت. لا يوجد ما هو أخطر من الحقيقة في عالم مملوء بالكذب».

سُجنت في سجن النساء بالقناطر لمدة 3 أشهر، وعند خروجها عام 1983 قامت بكتابة كتابها الشهير «مذكراتي في سجن النساء». ولم تكن تلك هي التجربة الوحيدة لها مع السجن، فقبل ذلك كانت على تواصل مع سجينة التي كانت  ملهمة لروايتها “إمراة عند نقطة الصفر” عام 1975.

رفضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة عام 2008 إسقاط الجنسية المصرية عنها، في دعوى رفعها ضدها أحد المحامين بسبب آرائها.

السفر خارج مصر

نتيجة لآرائها ومؤلفاتها رُفع ضدها العديد من القضايا من قبل الإسلاميين كقضية الحسبة، ووُجهت لها تهمة «ازدراء الأديان»، كما وُضع اسمها على ما وُصفت بـ«قائمة الموت للجماعات الإسلامية» حيث هُددت بالموت. في عام 1988 سافرت خارج مصر. إذ قبلت عرض التدريس في جامعة ديوك وقسم اللغات الأفريقية في كارولاينا الشمالية وأيضا جامعة واشنطن. شغلت العديد من المراكز المرموقة في الحياة الأكاديمية سواء في جامعة القاهرة داخل مصر أو في هارفرد، وجامعة ييل، وجامعة كولومبيا، وجامعة السوربون، وجامعة جورج تاون، وجامعة ولايه فلوريدا، أو جامعة كاليفورنيا في خارج مصر. رجعت إلى مصر عام 1996. فأكملت نشاطها ورغبت في دخول الإنتخابات المصرية عام 2005 لكن لم تُقبل بسبب الشروط الصارمة.

كانت من ضمن المتظاهرين في ميدان التحرير في ثورة يناير 2011. كما طالبت بإلغاء التعليم الديني في المدارس.

أعمالها

بدأت الكتابة مبكرًا، وأول أعمالها عبارة عن قصص قصيرة بعنوان «تعلمت الحب» (1957)، وأول رواياتها «مذكرات طبيبة» (1958). ويُعد كتاب «مذكراتي في سجن النساء» (1982) من أشهر أعمالها.

صدر لها 40كتابا أعيد نشرها وترجمة كتاباتها لأكثر من 20 لغة، وتدور الفكرة الأساسية لكتابات نوال السعداوي حول الربط بين تحرير المرأة والإنسان من ناحية، وتحرير الوطن من ناحية أخرى في نواحي ثقافية واجتماعية وسياسية.

عام 1972، نشرت أول أعمالها غير القصصية بعنوان “المرأة والجنس”، مثيرة بذلك عداء السلطات السياسية والدينية، حيث كان من أسباب فصلها من وزارة الصحة.

من أعمالها أيضا:

1960 – مذكرات طبيبة.

1970 – الغائب (رواية)

1971 – الأنثى هي الأصل

1972 – كانت هي الأضعف (رواية)

1973 – الرجل والجنس

1974 – المرأة والجنس

1975 – امرأة عند نقطة الصفر (رواية)

1975 – المرأة والصراع النفسى

1977 – الوجه العاري للمرأة العربية

1978 – الأغنية الدائرية (رواية)

1982 – مذكراتي في سجن النساء. الزرقاء(مسرحية)

1983 – امرأتان في امرأة (رواية)

1984 – الإنسان اثني عشر امرأة في زنزانة.

1986 – رحلاتي في العالم.

1987 – سقوط الإمام (رواية)

1988 – الخيط وعين الحياة

1989 – موت الرجل الوحيد على الأرض (رواية)

1989 – لحظة صدق (قصة قصيرة)

1990 – دراسات عن المرأة والرجل في المجتمع العربي. الحاكم بأمر الله(مسرحية)

1992 – معركة جديدة في قضية المرأة.

1992 – الحب في زمن النفط (رواية)

1999 – توأم السلطة والجنس.

2000 – جنات وإبليس (رواية)

2000 – المرأة والدين والأخلاق. اشتركت في تأليفه د.هبة رؤوف عزت(مناظرة حول قضايا المرأة)

2000 –أوراق حياتي.

2000 – تعلمت الحب (رواية)

2004 – كسر الحدود.

2005 – الرواية (رواية)

2006 – الصورة الممزقة (رواية)

2006 – الإله يقدم استقالته في اجتماع القمة

2006 – قضايا المرأة المصرية السياسية والجنسية.

2009 –زينة (رواية)

وفاتها

توفيت في 21 مارس/آذار 2021، عن عمر ناهز 90 عامًا، بعد معاناة مع المرض حيث تعرضت لأزمة صحيّة قبل أيام من وفاتها أدخلتها أحد المستشفيات. دُفنت بمقبرة العائلة في السادس من أكتوبر، بحضور أسرتها فقط بسبب وباء فايروس كورونا (كوفيد 19)، وغياب الإعلام نزولا عند رغبة عائلتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.